يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

60

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قوله : ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ ( 27 ) في النار بعد عذاب الدنيا . وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ ( 27 ) أي الذين زعمتم أنهم شركائي . الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ( 27 ) تفارقون « 1 » فيهم يعني المحاربة والعداوة . عادوا اللّه في الأوثان فعبدوها من دونه . وقال السّدّي : تُشَاقُّونَ فِيهِمْ يعني : تحاجون فيهم . قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ( 27 ) وهم المؤمنون . إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ ( 27 ) يعني : إنّ الهوان اليوم . وَالسُّوءَ ( 27 ) يعني : العذاب . وهو تفسير السّدّي . عَلَى الْكافِرِينَ ( 27 ) وهذا الكلام يوم القيامة . قوله : الَّذِينَ / تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ( 28 ) قال بعضهم : توفّاهم عند الموت . وقال الحسن : هي وفاة إلى النّار ، حشر إلى النّار . فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ( 28 ) تفسير قتادة : استسلموا . وتفسير الحسن : فأعطوا الإسلام ، أسلموا فلم يقبل ذلك منهم . وقال « 2 » : إنّ في القيامة مواطن ، فمنها موطن « 3 » يقرّون فيه بأعمالهم الخبيثة وهو قوله : وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ « 4 » ومنها موطن « 5 » يجحدون فيه فقالوا : ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ( 28 ) . فقيل لهم : بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) في الدنيا انكم مشركون . وقالوا : وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ « 6 » . قال : انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ « 7 » فادّعوا أنّهم لم يكونوا مشركين وَضَلَّ

--> ( 1 ) في ابن أبي زمنين ، ورقة : 173 : تعادون ، وفي الطبري ، 14 / 98 : تخالفوني . ( 2 ) يعني الحسن . انظر ابن أبي زمنين ، ورقة : 173 . ( 3 ) في 177 : مواطن وهو خطأ والصواب في ابن أبي زمنين ، ورقة : 173 : موطن . ( 4 ) الأنعام : 130 . ( 5 ) في 177 : مواطن وهو خطأ . والصواب في ابن أبي زمنين ، ورقة : 173 : موطن . ( 6 ) الأنعام ، 23 . ( 7 ) الأنعام ، 24 .